وأضاف: زيلينسكي يعتقل كل من يعبّر عن رأي مخالف في أوكرانيا، حتى داخل البرلمان الأوكراني. "إذا كنت عضوًا في البرلمان وتنتمي إلى حزب معارض، فمن المرجّح أن يتم اعتقالك".
وفي فبراير الماضي وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيلينسكي بأنه "ديكتاتور بلا انتخابات"، مشيرا إلى أن شعبيته انخفضت إلى 4%، ومؤخرا أكد أن الوقت قد حان لكي تجري أوكرانيا انتخابات رئاسية.
هذه الانتقادات تتركز عادةً على عدة نقاط رئيسية يستخدمها المعارضون لسياسة دعم أوكرانيا في الولايات المتحدة:
1. اتهامات "الديكتاتورية" واضطهاد المعارضة
حظر الأحزاب: يستند هؤلاء المستشارون إلى قرار الحكومة الأوكرانية بحظر أكثر من 11 حزباً سياسياً منذ بداية الغزو الروسي (مثل حزب "منصة المعارضة من أجل الحياة")، بحجة صلتهم بالكرملين.
دمج القنوات التلفزيونية: يشيرون أيضاً إلى مرسوم زيلينسكي بتوحيد جميع القنوات الإخبارية الوطنية في منصة واحدة تحت سيطرة الدولة ("ماراثون الأخبار الموحدة") لضبط السردية خلال الحرب.
2. قضية الكنيسة الأرثوذكسية
يتهم بعض مستشاري ترامب زيلينسكي باضطهاد الحريات الدينية، وذلك بعد الإجراءات القانونية التي اتخذتها كييف ضد الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية (المرتبطة تاريخياً بموسكو)، والتي تعتبرها الحكومة الأوكرانية أداة نفوذ للمخابرات الروسية.
3. تأجيل الانتخابات
بسبب الأحكام العرفية المفروضة منذ عام 2022، تم تأجيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أوكرانيا. يرى بعض حلفاء ترامب في ذلك "تمسكاً بالسلطة"، بينما تؤكد السلطات الأوكرانية والدول الغربية الداعمة أنه من المستحيل تقنياً وأمنياً إجراء انتخابات ديمقراطية تحت القصف اليومي وبقاء ملايين اللاجئين خارج البلاد.
السياق السياسي في عام 2026
تأتي هذه التصريحات في سياق انقسام حاد داخل الولايات المتحدة حول جدوى المساعدات العسكرية:
وجهة نظر هؤلاء المستشارين: يرون أن زيلينسكي يستخدم الحرب لتعزيز سلطته الشخصية وقمع خصومه، وبالتالي لا ينبغي "تمويل نظام غير ديمقراطي".
وجهة النظر الأوكرانية/الغربية: ترفض هذه الاتهامات وتعتبرها جزءاً من الدعاية الروسية، مؤكدة أن الإجراءات المتخذة هي "ضرورات أمنية" في حالة حرب وجودية ضد الغزو.
إليك تكملة وتحليل للسياق الذي يحيط بهذه التصريحات والجدل القائم حول طبيعة حكم زيلينسكي في ظل الحرب:
4. قمع وسائل الإعلام والصحافة
يتهم بعض المستشارين السابقين، مثل ديك موريس أو تكر كارلسون (الذي يُعد صوتاً إعلامياً مؤثراً في محيط ترامب)، زيلينسكي بإسكات الأصوات الناقدة.
الحجة: يرون أن إغلاق القنوات التلفزيونية المعارضة وسجن بعض النشطاء الذين ينتقدون استراتيجية الحرب هو دليل على تحول أوكرانيا إلى "دولة الحزب الواحد".
الرد الأوكراني: تؤكد كييف أن هذه الإجراءات ليست موجهة ضد المعارضة السياسية "الوطنية"، بل ضد "الطابور الخامس" الذي يعمل لصالح الاستخبارات الروسية لزعزعة الاستقرار الداخلي.
5. قضية الفساد والمساعدات الأمريكية
هذه الاتهامات بالديكتاتورية ترتبط دائماً بملف الأموال:
يزعم مستشارو ترامب أن "غياب الرقابة المعارضة" داخل أوكرانيا يسمح بانتشار الفساد في تبديد المساعدات العسكرية الأمريكية بمليارات الدولارات.
زيلينسكي قام بالفعل بسلسلة من الإقالات الكبرى في عامي 2024 و2025 شملت وزراء وقادة عسكريين لمحاربة الفساد، لكن المعارضين يصفون هذه الخطوات بأنها "تصفية حسابات سياسية" وليست إصلاحاً حقيقياً.
6. التأثير على الانتخابات الأمريكية والمفاوضات
في ظل اقتراب المواعيد السياسية المهمة في الولايات المتحدة (أو تداعياتها في أوكرانيا عام 2026):
الهدف من الوصف بـ"الديكتاتور": هو إضعاف الحجة الأخلاقية التي تستخدمها إدارة بايدن (أو التيار التقليدي في الحزب الجمهوري) بأن الحرب هي "صراع بين الديمقراطية والاستبداد".
إذا نجح هؤلاء المستشارون في إقناع الرأي العام بأن زيلينسكي "ديكتاتور"، يصبح من السهل سياسياً تبرير قطع المساعدات أو إجبار أوكرانيا على الجلوس إلى طاولة المفاوضات لتقديم تنازلات إقليمية لروسيا.
الخلاصة والموقف الحالي
من المهم ملاحظة أن هناك بوناً شاسعاً في الروايات:
رواية مستشاري ترامب: زيلينسكي استغل التعاطف العالمي لبناء سلطة مطلقة، وحظر الكنائس والأحزاب، وهو لا يمثل القيم الأمريكية.
رواية المنظمات الدولية (مثل هيومن رايتس ووتش): تعترف بوجود "تحديات" و"قيود" على الحريات بسبب الحرب، لكنها لا تصل إلى حد وصف النظام بالديكتاتورية، بل تعتبرها تداعيات طبيعية لحالة الطوارئ القصوى.
تعليقات
إرسال تعليق