القائمة الرئيسية

الصفحات

جديد الاخبار

القنصل الروسي: الشركات الروسية تنجح في الوصول لزبائنها في الإمارات

 

القنصل الروسي: الشركات الروسية تنجح في الوصول لزبائنها في الإمارات

أشار القنصل الروسي في دبي مكسيم فلاديميروف إلى أن الشركات الروسية تنجح في الوصول لزبائنها في الإمارات، وأن رجال الأعمال يشعرون "بقدر كاف من الثقة" هناك.


قال القنصل العام الروسي في تصريح لوكالة "نوفوستي": "لطالما بنت هذه المدينة سمعة باعتبارها واحدة من أكثر المراكز التجارية الدولية ملاءمة، وذلك بفضل قواعد واضحة لتنظيم الأعمال، وبُنية مالية متطورة، فضلا عن المزيج الفريد بين نظامي القانون المدني والقانون العام".


رجل أعمال روسي كبير: روسيا لم تعد مجرد "محطة وقود عالمية" وارتباط الروبل بالنفط انتهى

وأشار إلى أن "عند دمج ذلك مع التشريعات الاتحادية لدولة الإمارات، يوفر هذا النهج للشركات مستوى عاليا من اليقين القانوني، والقدرة على التنبؤ، وحماية الاستثمارات. وللشركات الروسية، خاصة تلك العاملة في الأسواق الدولية".


ولفت إلى أن "هذا العامل يُعد حاسما عند اختيار دبي كمركز تجاري إقليمي أو عالمي".


وشدّد القنصل العام على أن من العوامل المهمة بالنسبة للشركات الروسية هو إمكانية التكيّف السريع مع الظروف الجديدة، مثل فتح مكاتب، وتنظيم سلاسل الإمداد واللوجستيات، وإقامة أنظمة للدفع والتعامل المالي، وبناء علاقات فعّالة مع الشركاء الدوليين.


وأضاف: "من هذه الزاوية، تُظهر البيئة التجارية في دبي درجة عالية من البراغماتية والتوجّه نحو النتائج، بغض النظر عن الجنسية التجارية أو الظروف السياسية".


وتابع فلاديميروف: "جدير بالذكر بشكل خاص قطاعي البيع بالتجزئة والخدمات: إذ تحقق العلامات التجارية الروسية نجاحا ملحوظا في الوصول إلى جمهورها المستهلك هنا، خصوصا في مجالي المطاعم والخدمات. وهذا يدل بوضوح على أن سوق دولة الإمارات مفتوح أمام اللاعبين الجدد، وينظر إليهم في المقام الأول من منظور الجودة والقدرة التنافسية، وليس من منطلق مصدر رؤوس الأموال".


إليك تحليل لأبرز الأسباب والآليات التي جعلت الشركات الروسية تنجح في الوصول لزبائنها عبر الإمارات:


1. الإمارات كـ "مركز مالي وتجاري بديل"

في ظل العقوبات الغربية المشددة، تحولت دبي وأبوظبي إلى الوجهة الأولى للشركات الروسية الراغبة في الحفاظ على صلتها بالسوق العالمي.


تجاوز العقوبات: توفر المناطق الحرة في الإمارات بيئة تسمح للشركات الروسية بالعمل قانونياً بعيداً عن القيود الأوروبية والأمريكية المباشرة.


السيولة المالية: نجحت البنوك والشركات في إيجاد قنوات تسوية مالية (أحياناً باستخدام العملات المحلية أو الأصول الرقمية) لتسهيل التجارة بين البلدين.


2. تدفق رؤوس الأموال والشركات الكبرى

لم يقتصر الأمر على الأفراد، بل انتقلت مكاتب إقليمية لشركات روسية ضخمة إلى الإمارات، خاصة في قطاعات:


الطاقة والنفط: انتقلت العديد من شركات تجارة النفط الروسية من جنيف إلى دبي لإدارة عمليات الشحن والبيع الدولية.


التكنولوجيا: شهدت "واحة دبي للسيليكون" والمناطق التقنية تدفقاً كبيراً للمبرمجين والشركات التكنولوجية الروسية التي تخدم زبائن في الشرق الأوسط وآسيا.


العقارات: أصبح المستثمر الروسي من بين أكبر الفئات الشرائية في سوق العقارات الإماراتي، مما خلق دورة اقتصادية متكاملة تخدم الجالية والشركات هناك.


3. "إعادة التصدير" وسلاسل الإمداد

يعتبر القنصل الروسي هذا النجاح ثمرة لسياسة الإمارات التي حافظت على "الحياد الإيجابي":


الشركات الروسية تستخدم الإمارات كمنصة إعادة تصدير (Parallel Import) لجلب السلع التكنولوجية والالكترونية التي تحتاجها السوق الروسية.


في المقابل، تجد المنتجات الروسية طريقاً سهلاً لزبائنها في أفريقيا وجنوب آسيا عبر موانئ دبي العالمية.


4. التحديات والرقابة (سياق 2026)

رغم هذا النجاح الذي ذكره القنصل، تواجه الشركات الروسية في الإمارات تحديات مستمرة:


الضغوط الغربية: تمارس الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ضغوطاً مستمرة على المصارف الإماراتية لتشديد الرقابة على التحويلات الروسية.


القائمة الرمادية: حرصت الإمارات على تنفيذ إجراءات صارمة لمكافحة غسل الأموال لتظل متوافقة مع المعايير الدولية (FATF)، مما يجعل "الوصول للزبائن" نجاحاً يتطلب التزاماً قانونياً عالياً من الشركات الروسية.


الخلاصة: تصريح القنصل يعكس واقعاً ملموساً حيث أصبحت الإمارات "الرئة الاقتصادية" الأهم لروسيا في منطقة الشرق الأوسط، مما وفر للشركات الروسية ملاذاً آمناً للاستمرار في العمل الدولي رغم العزل الغربي.


تعليقات